السيد مصطفى الخميني
67
تفسير القرآن الكريم
بعض البحوث الأصولية البحث الأول احتياج العموم إلى مقدمات الحكمة إن قوله تعالى : * ( وعملوا الصالحات ) * لا يدل على العموم الاستغراقي بالضرورة ، فيكون دليلا على أن الجمع المحلى بالألف واللام ، ليس موضوعا للاستغراق وإفادة العموم ، مع أن هيئة الجمع لا تقتضي ذلك والألف واللام وحده لا يدل عليه ، ولاوضع ثان للمركبات بالضرورة ، فيعلم من ذلك أن استفادة العموم منوط بمقدمات الحكمة على الوجه المحرر في الأصول ، وهكذا قوله تعالى : * ( من تحتها الأنهار ) * . نعم قوله تعالى : * ( إلا الفاسقين ) * في مقام البيان ، ومقدمات الحكمة في هذا الموضع تفيد الكثرة الأفرادية ، بخلاف ما إذا كان مصبها القضية الطبيعية ، كقوله تعالى : * ( أحل الله البيع ) * ( 1 ) وغيره ، فافهم واغتنم .
--> 1 - البقرة ( 2 ) : 275 .